الأخبار الرئيسيةباقة وجتقبسات إخباريةمدارس وأكاديميّات

جت السّبّاقَة في تنفيذ مشروع قانون “آدم”

 
تقرير: أحمد وتد

بعد أن صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء الثلاثاء الماضي، على اقتراح قانون “آدم” الذي تقدّم به النائب د أحمد الطيبي، رئيس العربية للتغيير – القائمة المشتركة، والذي يقضي بوضع أجهزة انعاش كهربائية في المدارس، أقدمت قرية جت بتنفيذ مشروع “قانون آدم” بشكل فوري، وبدأت بتزويد المؤسسات المختلفة في القرية بأجهزة الإنعاش المتطورة.

تعتبر هذه الأجهزة المتطورة أجهزة ذكية تقوم بإعطاء التعليمات حول كيفية استخدامها من خلال تقنيات صوتية تساعد في إنعاش الشخص المصاب خلال دقائق معدودة، حتى وصول سيارة الإسعاف واستكمال العلاج وزيادة فرصة النجاة، خاصة للذين يتعرضون إلى سكتات قلبية وحالات إغماء يتوقف خلالها القلب عن العمل بشكل كامل أو جزئي وينقطع الاوكسجين عن الجسم.

ففي هذه الحالات الطبية، كل دقيقة وكل ثانية مهمة لإنقاذ حياة الأشخاص ولتقليص الضرر الصحي الناتج، وقد ساهم هذا الجهاز في إنقاذ حياة العديد من الأشخاص الذين تعرضوا لأزمات قلبية في أماكن تواجد فيها جهاز الإنعاش.

هذه الخطوة، جاءت مبادرة من لجنة أولياء الأمور في جت بالتشاور والتعاون مع المجلس المحلي و “إسعاف جت”، على أن يتم تزويد المؤسسات في القرية بهذه الأجهزة من ضمنها: المدارس، القاعات الرياضية، المركز الجماهيري، المجلس المحلي، وعلم مراسلنا أنه فِعلا بدأَ تزويد هذه المؤسسات بهذه الأجهزة في القرية.

رئيس المجلس المحلي المحامي محمد طاهر وتد، أشارَ إلى أن جت تُعتبر أولى البلدات التي تُطبّق وتنفّذ مشروع قانون “آدم” مصرّحا: “قام المجلس المحليّ بالمشاورة وبالتعاون مع الأخوه في “إسعاف جت” ولجنة أولياء الأمور المحليّة، باقتناء أجهزة الإنعاش والتي أصبحت متوفرة ومتواجدة ومتاحة لخدمة طواقم التدريس والاهل في جت”.
وتابع بقوله: “يعكف المجلس في البلدة في هذه الأيام، بالتعاون والشراكة مع المهتمين والمشاركين من أطباء وممرضين وغيرهم، على تعيين واختيار الأمناء المتطوعين المختصين، والذين مرّوا بالتأهيل المطلوب حسب ما ينصّ عليه القانون، وسيقوم رئيس المجلس بنشر أسماء المتطوعين وتفاصيلهم في الفترة القريبة إن شاء الله”.
وشكر الرئيس كلّ من يهتمّ بشؤون القرية، ويسهر من أجل راحة ورفاهية أهلها وسلامتهم.

أما رئيس لجنة أولياء الأمور المحلية السيد غسان شرقية، فقد قال معقبّا على هذا الإنجاز: “إنّنا حقّقنا إنجازًا مهمًّا جدا من خلال المبادرة والتعاون المشرّف بين لجنة أولياء الأمور المحلية في جت وإسعاف جت،
ومنذ أكثر من 4 شهور تواصلنا مع المجلس المحلي لشراء أجهزة الإنعاش لهدف زيادة المعرفة وانقاذ حياة أي شخص في حالة واحتجنا لذلك: المعلمين والطلاب والأهالي”.

وتابع بقوله: “وهنا لا بد أن نحيي الشراكة والتعاون البنّاء من قبل المحلس المحلي في هذا المشروع بشراء أجهزة الإنعاش ولا يسعنا إلا أن نتوجه بالشكر إلى كل شخص شارك بانجاح هذا المشروع ونخصّ بالذكر السيد المحامي محمد طاهر وتد رئيس المجلس المحلي على توفير ميزانية لشراء الأجهزة”.

وختم بقوله: “هذا المشروع يُعتبر الأول من نوعه بوضع أجهزة الإنعاش في المؤسسات العربية في المثلث، وبدأت عملية توزيعه على جميع مدارس جت الابتدائية والاعدادية والثانوية والقاعات والمركز الجماهيري وبعض الأماكن التي تكون مأهولة من أهالي جت. وفقا للقرار المشترك الصادر عن رئيس المجلس المحلي ولجنة أولياء الأمور المحلية واسعاف جت. وذلك ليخدم صحة معلمينا أولًا وأولادنا في المدارس وأهاليهم حتى نتمكن من إنقاذ أي شخص قبل فوات الأوان”.

أما السيد سائد غرة عن إسعاف جت قال لمراسلنا: “لقد سعت فرقة إسعاف جت التطوعية المستقلة مع كادرها بالقيام بمهمات تطوعية لأهل بلدنا الحبيب جت، فالكادر بشبابه المعطاء يتواجد عند الحدث قبل وصول سيارات الإسعاف، وقامت بشراء 4 أجهزه للاستعمال على يد هذه الفرقة الرائعة. وقمنا بالتعاون مع لجنة الآباء والمجلس المحلي مشكورين جميعا بالتقدم في هذا المجال الطيب من تزويد المدارس بالأجهزة.
وسنطور عملنا التطوعي في شتى المجالات في المراحل القادمة”.

يُشار إلى أن تسمية القانون بقانون “آدم” نسبة الى حادث وفاة الطالب آدم عمر حسن من قرية الرينة (8 أعوام) في الجليل خلال تواجده في مدرسته الابتدائية. حيث كان الوقت الذي مر بين لحظة إصابة ادم واغمائه وبين وصول سيارة الإسعاف وبدء عملية الإنعاش طويلة جدا، لم يحتمل خلالها قلب آدم الصغير هذه المدة ففارق الحياة ولم يعد ادم يذهب الى مدرسته، وعليه فقد تقدم النائب الطيبي باقتراح هذا القانون مساهمة في انقاذ الأرواح في حال وقوع حوادث مشابهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى