دوليّات

البنتاغون استعمل لأول مرة نظام الدرع الصاروخي لاعتراض الصواريخ الإيرانية والكلفة مليار دولار

ما زال العالم ينتظر الرد المرتقب لإسرائيل على الهجمات التي شنتها عليها إيران، وتشير مختلف المعطيات إلى استبعاد الرد حاليا أو اقتصاره على رد رمزي تفاديا لتصعيد خطير. ويفضل الغرب عدم الرد لأن اعتراض الصواريخ مجددا ليس مضمونا لا سيما بعدما استعمل البنتاغون لأول مرة في تاريخه نظام الدرع الصاروخي لاعتراض القصف الإيراني.

وكانت إيران قد شنت هجوما بمئات المسيرات والصواريخ الباليستية والمجنحة على إسرائيل ليلة السبت فجر الأحد الماضيين كرد على قصف الكيان للقنصلية الإيرانية في دمشق يوم 1 أبريل الجاري. وتولت الولايات المتحدة المهمة الرئيسية في التصدي للصواريخ الباليستية والمجنحة، بينما تكلفت إسرائيل وباقي الدول مثل فرنسا والأردن وبريطانيا وألمانيا بمواجهة المسيرات. ورغم هذا التحلف الكبير، تعرضت أهداف عسكرية إسرائيلية للقصف خاصة قاعدة نيفاتيم، ويتستر الكيان على الخسائر. وتهدد إسرائيل بالرد، وكان الاعتقاد هو الرد المباشر على الهجمات، غير أنه تأخر لأيام، ويسود الاعتقاد بتأجيل إسرائيل الرد في الوقت الراهن لسببين وهما:

أولا، تصميم إيران هذه المرة على الرد الفوري مباشرة على أي اعتداء تتعرض له، وهذه المرة بأسلحة متطورة للغاية، في إشارة الى صواريخ فرط صوتية لم يتم استعمالها. وصرح الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بأن الرد سيكون قويا وصارما وفوريا.

ثانيا، يعاني الغرب من تراجع مخزون العتاد العسكري المضاد للطيران والصواريخ بعدما منح أوكرانيا نسبة من هذا السلاح في مواجهة روسيا، وكذلك في مواجهة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ضد السفن التي تقصد إسرائيل. وإذا كررت إيران هجمات بمئات الطائرات المسيرة والصواريخ، ولديها القدرة على ذلك لأسابيع طويلة، فهذا يعني استنزاف مضادات الطيران للقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.

وعلاقة بهذه النقطة، أوردت الجريدة الأمريكية “ديفانس نيوز” المتخصصة في القضايا العسكرية يوم الثلاثاء، أن مواجهة الصواريخ الحوثية، والهجوم الإيراني الأخير كلف البنتاغون قرابة مليار دولار. وحثّ سكرتير البحرية الأمريكية كارلوس ديل تورو، أمام مجلس الشيوخ هذا الأسبوع، للمصادقة على ميزانية إضافية للجيش نظرا لخسائر البحرية في مواجهة الحوثيين والإيرانيين، الأمر الذي لم يكن مسطرا في الميزانية الحالية.

وأبرز في هذا الصدد: “لقد أطلقنا صواريخ SM-2، وأطلقنا صواريخ SM-6، وخلال نهاية الأسبوع، أطلقنا صواريخ SM-3 لمواجهة تهديد الصواريخ الباليستية القادمة من إيران. لذلك نحن بحاجة إلى الموافقة على هذا الملحق هذا الأسبوع”.

وهذه أول مرة يستعمل البنتاغون صواريخ “إس م 3” التي يتراوح سعر نسخها ما بين تسعة مليون دولار إلى 30 مليون دولار. ووفق “ديفانس نيوز”، استعملت السفن الحربية الأمريكية ما بين أربعة إلى سبعة صواريخ من هذا النوع لمواجهة الصواريخ الإيرانية. واستعملت عشرات الصواريخ من صنف “إس إم 6″، حيث يبلغ سعر كل واحد منه أربعة ملايين دولار و”إس إم 2” ويبلغ سعر كل واحد منها قرابة مليوني ونصف مليون دولار. وهذا الصنف من الصواريخ متطور على نظام باتريوت، وهو ينتمي إلى ما يعرف ببرنامج الدرع الصاروخي أو حرب النجوم. وانطلقت هذه الصواريخ من بارجتي “يو إس إس كارني” وكذلك “أرلي بيرك” المرابطتين شرق البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى